السيد الخميني

83

محاضرات في الأصول

تعلّق الوجوب بالطبيعة المطلقة معناه : كون هذه الحيثية تمام الموضوع للحكم ، وتعلّق الوجوب بالطبيعة المقيّدة معناه : كون حيثية الطبيعة جزءا للموضوع ، ولا منافاة بين تعلّق الوجوب بالطبيعة المطلقة وعدم تعلّقه بالمقيّدة ، فالجلوس بعد الزوال بما أنّه جلوس واجب وبما أنّه جلوس مقيّد بما بعد الزوال بحيث يكون القيد جزءا للموضوع غير واجب . « 1 » وبالجملة : فيشترط في التعارض وحدة موضوع الحكمين إلّا في التعارض بالعرض الحاصل بالعلم الإجمالي ، وما نحن فيه ليس في البين علم إجمالي ، فيتوقّف التعارض فيه على وحدة الموضوع والطبيعة المطلقة مع المقيّدة موضوعان مختلفان فلا يقع التعارض . وبهذا البيان يظهر الجواب عن الأمثلة التي ذكرها المحقّق النراقي .

--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 542 - 543 .